ندوة بعنوان اليرقان (الاصفر) أبو صفار

0
840

اعداد وتقديم :

د.شيمــــاء العقـــاد

د.ايــــــة الحمايــدة

التخصص:الطب المخبري

  جامعـــــة الاقصـــــــى 

 ***اللهم إنا نسألك العفو و العافية وبعد …

الصفار : هو لون أصفر في البشرة والأغشية المخاطية واللسان والعين .

إنّ الصبغةَ الصفراءَ عبارة عن مادة البيلوروبين (bilirubin) و التي تنتج من تكسر خلايا الدم الحمراء الكبيرة..

الصفار (اليرقان) يُمكنُ أَنْ يَكُونَ سببه تكسر الكثير مِنْ خلايا الدمِّ الحمراءِ ُ، في الكبدِ فإما أن يزيد َالحمل على الكبد أَو يُتضرّرَ، أَو بعدمِ القابلية لتَحَرُّك ( (bilirubin المصنّع فيْ الكبدِ عبر القناة الصفراويةِ إلى القناة الهضميةِ.

اليرقان الباثولوجي هو الناتج عن حالة مرضية ِ، أمّا بسبب درجتِه أَو سببِه. اليرقان 

الباثولوجي يُمْكِنُ أَنْ يَحْدثَ في الأطفالِ أَو البالغين.ويَظْهرُ للعديد مِنْ الأسبابِ، يسبب ذلك عدمِ موافقة الدمِّ، أمراض الدمِّ، متلازمات وراثية، إلتهاب الكبد، تليف الكبد، عائق في القناةِ الصفراوية ، أمراض كبدِ أخرى، إصابات، أَو أدوية وعبر اليرقانِ الفسيولوجي أيضاً عن الجفاف البالغِ، أو ولادة صعبة.

هناك حالة أخرى وهي متلازمةُ جلبرت )Gilbert’s syndrome ) وهي حالة وراثية حميدة التي فيها يرقان معتدل متطورُ. سببها المستويات المنخفضةِ للبعضِ للإنزيمات المعالجة للبايلوروبين في الكبد . هذه الحالةِ، عندما تلاحظ لا تتطلب معالجةَ أَو تقييمَ. هناك أسباب وراثية كثير ه أخرى نادرة التي فيها مستويات البايلوروبين مرتفعة. أي يُصفّرُ الجلد إلى اللون البرتقالي    

هذا المسار ينتج ما نسبته 80% من البيليروبين , ويتم إنتاج العشرين بالمئة المتبقية من تكسر بعض البروتينات الموجودة في الجسم والتي تحتوي على جزيئات هيم مثل المايوغلوبين والسايتوكرومات cytochromes.
§العناية المنزلية :
§سبب اليرقانِ يجب أنْ يحدّدَ قبل إعطاء العلاج. ثم اقرأَ العلاجَ المَوْصُوفَ لمُعَالَجَة السببِ .

 

الاختبارات التشخيصية التالية قَدْ تعمل:
· مصل دمِّ لمعرفة كمية البايلوروبين (bilirubin)
· اختبارات وظائفِ الكبدِ و واختبار الكولوستيرولِ
· وقت بروثرومبينِ
· إحصاء محتويات الدم.
· أشعة فوق سمعية مِنْ البطنِ
· فحص عينة من الكبدِ
· تحليل بول وبراز .
المنع
مراعاة الحمية الجيدة ومراعاة السوائل المفقودة .
ارتفاع نسبة الصفراء عند الأطفال حديثي الولادة لها نوعان (مباشرة وغير مباشرة)، وكلاهما لهما أسباب كثيرة لحدوثهما، لكن الصفراء التي تحمل الضرر على خلايا المخ إذا ارتفعت بنسبة معينة هي الصفراء غير المباشرة.
أهم الأسباب للصفراء غير المباشرة.
 
1- الصفراء الفسيولوجية، والتي تحدث في نسبة كبيرة من الأطفال حديثي الولادة، وتظهر بنهاية اليوم الثالث من الولادة، ولا تتعدى نسبتها (12mg/dl) ولا مشاكل فيها، ولا تحتاج أي علاج، فقط نطلب إعطاء الطفل بعض السوائل (أعشاب) إذا كانت كمية لبن الأم غير جيدة، وتختفي مع الوقت تدريجيا دون تدخل منا بأي علاج.
 2- الصفراء المرضية وأشهر أسبابها تكسير الدم نتيجة عدم توافق فصيلة دم الطفل مع الأم، وأشهرها (Rh incompitability)، وفيها يكون فصيلة الدم للأم Rh سالب والطفل موجب وتتم الوقاية منها بإعطاء الأم Anti-D، وهي أجسام مضادة تقي جهاز مناعة الأم من التفاعل مع دم الطفل، وتكوين أجسام مضادة.
 
– أسباب الصفار كثيرة أهمها:
 
صفار فسيولوجي وهي أكثرها سبباً والسبب عدم نضج الكبد عند الطفل بحيث لا يستطيع التخلص من كمية البيليروبين الزائد في الدم كذلك زيادة إنتاج البيليروبين في هذه الفترة من حياة الطفل نتيجة زيادة الهيموجلوبين عند الولادة وزيادة امتصاص البيليروبين إلى ظهور اللون الأصفر في الجلد والعينين.
 
 
 
– حليب الأم يسبب أحياناً زيادة نسبة الصفار وذلك أن حليب الأم يزيد من امتصاص الصفار من الأمعاء وإرجاعه إلى الدم.
 
 
 
– وجود تجمع دموي في الرأس أو الجلد نتيجة تعسر الولادة.
 
– أسباب أخرى مرضية منها لها علاقة بأمراض الدم كأنيميا الفولية وعيوب بخلايا كريات الدم الحمراء.
– أسباب نادرة لها علاقة بالكبد. 
 كيف يتم معرفة الصفار عند المواليد؟
 
– يلاحظ تحول لون الطفل من لونه الطبيعي المائل للحمرة إلى صفار قليل ويمكن ملاحظته أكثر بالضغط قليلاً على الأنف أو جلد الصدر ليلاحظ الصفار.
 
– أول ما يظهر اللون الأصفر على وجه الطفل والعينين ثم يتجه ظهور اللون الأصفر نحو الأسفل نحو الصدر ثم البطن وأخيراً بالقدمين.
 
 ما هي خطورة اليرقان على الطفل حديث الولادة:
 
– أكثر حالات الصفار عند الأطفال حديثي الولادة هي حالات سليمة وتزول تلقائياً ولكن أحياناً إذا حدث ارتفاع شديد في كمية البيلروين يمكن أن يكون الصفار خطيراً جداً يؤدي إلى تراكم هذه المادة في دماغ الطفل وتأذي الدماغ وإصابة الطفل بحالة خطيرة تسمى اليرقان النووي وقد يصاب نتيجة لذلك بالتخلف العقلي والشلل الحركي لا قدر الله.
 
 متى يصبح الصفار خطراً؟
 
– ذلك يعتمد على كمية المادة الصفراء في الدم أو البيلروين التي يصبح عندها الطفل، وذلك حسب وزن وعمر الطفل ووجود حالة مرضية معينة لديه ويتم تحديد كمية الصفار من خلال معايرة هذه المادة بأخذ عينة من دم الطفل وأفضل طريقة يلجأ إليها الأهل هي زيارة الطبيب أو هو الذي يقرر حاجة الطفل لأي إجراء مثل هذا.
العلاج لليرقان :
    علاج اليرقان الطبيعي يتمثل في استخدام العلاج الضوئي في المستشفى وذلك باستخدام أجهزة ضوء ذات مميزات خاصة أو يمكن تعريض الطفل الى أشعة الشمس خاصة إذا كان الارتفاع خفيفاً وفي حالات نادرة يمكن استخدام تغيير الدم.
 
أولاً: العلاج الضوئي:
 ويعتمد استخدامه كما قلنا إذا كانت نسبة ارتفاع (البليروبين) في الدم في المنطقة من الرسم اليباني بعد مقارنتها والتي يستدعي استخدام الضوء. وعادة هذه تستخدم بتعريض الطفل كاملاً ماعدا العينين والتي يجب تغطيتها كما يحتاج الطفل الى سوائل اضافية في حالة زيادة الضوء عن طريق الوريد أحياناً لتعويض ما قد يتبخر من جسم الطفل من سوائل.
لكن هناك للمعلومية مساوىء قد تحدث باستخدام العلاج الضوئي ومنها:
o الاسهال
o الطفح الجلدي
o الجفاف والذي يحدث نتيجة لفقدان السوائل من جراء حرارة الضوء.
o تجرح في العينين وذلك أثناء تغطيتهما بشاش خشن والذي قد يؤثر على قرنية العينين أثناء فتح عيني الطفل أو الضغط عليهما.
o قد تخطىء الممرضة وتقفل الأنف عن طريق الخطأ في ربط العينين والأنف بشدة
o تغير في لون الجلد وخاصة إذا كان سبب ارتفاع البليروبين المباشر
ثانياً: العلاج بضوء الشمس
يمكن أحياناً علاج ارتفاع البليروبين غير المباشر البسيط عن طريق تعرض الطفل لأشعة الشمس والتي يجب أن يتم ذلك في أول النهار وفي آخرة مع ملاحظة خلع ملابس الطفل كي يتعرض جزء كبير لأشعة الشمس ولمدة حوالي 10-15 دقيقة في كل مرة مع الانتباه بعدم تعرض الطفل في أيام الشتاء والانتباه بعد تعرضه في الاوقات الأخرى كالظهيرة وخاصة أيام الصيف.
– العلاج : 
يجب تشخيص هذا المرض بسرعة قبل أن يصل البيليروبين الغير متحد إلى الدماغ مسبباًً مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الوفاة.
لا يوجد علاج لهذه المتلازمة في اغلب الحالات إلا بزراعة الكبد للمريض ، ويتم تعريض المواليد الجدد لضوء خاص للتخفيف فقط وليس للعلاج لحين أن يتم زراعة الكبد.
وجد أن بعض المرضى المصابين بهذه المتلازمة خصوصا النوع 2 يقل مستوى البيليروبين الغير متحد عند استخدام عقار الفينوباربيتال ، حيث يمكن أن يعود مستوى هذا البيليروبين إلى مستواه في متلازمة جيلبرت الأقل خطراً.
ب- اليرقان الوراثي الناتج عن تراكم البيليروبين المقترن في الجسم 
الأمثلة على هذا النوع هي : 
1- متلازمة دوبين جونسون Dubin-Johnson syndrome.
2- متلازمة روتور Rotor’s syndrome.
3- الركود الصفراوي الكبدي الحميد المتكرر Benign recurrent familial intrahepatic cholestasis.
4- متلازمات الركود الصفراوية الكبدية التقدمية الوراثية Progressive familial intrahepaticcholestasis syndromes.
5- الركود الكبدي الصفراوي أثناء الحمل Intrahepatic cholestasis of pregnancy.
في هذه الأمراض المشكلة تكمن في فشل إخراج البيليروبين بعد تحويله إلى ذائب في الماء من خلايا الكبد إلى القنوات الصفرواية ، مما يؤدي إلى تجمعه هناك وفي الدم أيضا.
وكل هذه الانواع نادرة الحدوث ، ولن نتحدث عنها في هذه المقالة لندرتها ولعدم الإطالة .
النوع الثالث : اليرقان الكبدي 
في هذا النوع تكون الكبد غير قادرة على نقل جميع البيليروبين الذائب في الماء عبر القنوات الكبدية إلى القنوات الصفراوية أو تحويل البيليروبين إلى ذائب في الماء ؛ مما يؤدي إلى تراكم شكلي البيليروبين في الدم المباشر وغير المباشر ، ولكن يكون مستوى البيليروبين الغير مباشر طبيعي في اغلب حالات اليرقان الكبدي. 
ونستطيع أن نُجمل أسباب حدوث هذا النوع من اليرقان فيما يلي :
1- أمراض الكبد الكحولية Alcoholic liver disease والتي تحدث نتيجةً لتعاطي الكحول بكثرة وباستمرار : وهي مرض الكبد الدهني Fatty Liver disease ، الالتهاب الكبدي الكحولي Alcoholic hepatitis ، وتشمع الكبد Liver cirrhosis.
2- وجود ورم بالكبد Liver tumor : سواء أكان هذا الورم خبيثا Malignant أو حميد Benign ، أولياً (متواجد أصلا في أنسجة الكبد) أو نقيلي – ثانوي Secondary-metastatic (منتشر عبر الأوردة والشرايين أو الأوعية اللمفاوية إلى الكبد من مكان أخر في الجسم كسرطانات الرئة أو العظام) ، حيث من الممكن أن يعيق هذا الورم الكبد من أداء وظائفه.
3- التهاب في الكبد Hepatitis: سواء أكان الالتهاب بسبب فيروسات الكبد Viral ومن أشهرها الأنواع أ ، ب و ج ، أو نتيجة لتعاطي أدوية معينة Drug induced hepatitis ، أو حتى بسبب حالة مناعية تصيب انسجة الكبد Autoimmune hepatitis . 
4- تشمّع الكبد Liver cirrhosis : و يعتبر من أهم أسباب حدوثه تعاطي الكحول بكثرة في العالم الغربي ، أو الإصابة بفيروسات الكبد ب أو ج المنتشرة في شتى أنحاء العالم وخاصة في دول الشرق الأوسط كونها من دول العالم الثالث. وهناك أسباب أخرى لحدوث تشمع الكبد تحتاج لمقالات للتحدث عنها بالتفصيل. 
5- تناول بعض الأدوية : بعض الأدوية تسبب ركود للعصارة الصفراوية Cholestasis داخل قنوات الكبد ، وسيتم التطرق لتأثير الأدوية على الكبد وأيض البيليروبين وتسبُّبها بحدوث اليرقان في النوع السادس.
6- تشمع القنوات الكبدية Biliary cirrhosis. 
7- ركود للعصارة الصفراء في القنوات الكبدية خلال إجراء بعض العمليات. أيضا مادة الـ Halothane والتي تستخدم في التخدير قد تكون مسممة لخلايا الكبد مسببة التهاب كبدي في بعض المرضى.
8- بعض الأمراض التي تؤثر على وظائف الكبد مثل : داء الصباغ الدموي Hemochromatosis مرض ويلسون Wilson’s Disease ومرض نقص انزيم الألفا أنتي تربسين Alpha1 Antitrypsin Deficiency. 
من الأعراض التي يشتكي منها مرضى هذا النوع : يرقان ، لون البول بني (مثل لون الشاي) ، لون البراز فاتح أو مقارب للون الأبيض. 
ويمكن ان يشتكى المرضى بامراض الكبد المزمنة (مثل :تشمع الكبد ، التهابات الكبد المزمنة ، والامراض الموجودة بالسبب الثامن لحدوث اليرقان الكبدي) من اعراض مثل : انتفاخ في البطن ، تقيؤ مع وجود بعض الدم في القيء.
النتائج المعملية في هذا النوع تكون كالتالي :
– اختبارات وظائف الكبد : 
مستوى البيلروبين الكلي Total bilirubin : مرتفع. 
مستوى البيليروبين المباشر Direct bilirubin: مرتفع.
باقي اختبارات وظائف الكبد :
مستوى الإنزيمات ALT و AST : مرتفع.
مستوى إنزيم الفوسفاتيز القلوي ALP : طبيعي ويمكن أن يكون مرتفعا ولكن بشكل بسيط.
مستوى الغاما غلوتامين ترانس بيبتدايديز GGT : يرتفع بشكل واضح في تسمم الكبد الكحولي. 
مستوى الألبومين : منخفض.
زمن البروثرومبين prothrombin time PT : طويل
اختبارات الدم : 
قياس مستوى السيروبلازمين والنحاس في الدم :(للتأكد من عدم إصابة المريض بمرض ولسون الذي يكون هناك ارتفاع في نسبة النحاس في الدم)
قياس مستوى الحديد في الدم :(للتأكد من عدم إصابة المريض بداء الصباغ الدموي الذي يكون هناك ارتفاع في مستوى الحديد في الدم).
– اختبارات البول : 
اللون : بني . 
الأملاح الصفراوية Bile salts والصباغات الصفراوية ومشتقات البيليروبين Bile pigments & Bilirubin derivatives: موجودة.
مستوى اليوروبيلينوجين
النوع الرابع : اليرقان الانسدادي 
يحدث هذا النوع من اليرقان بسبب توقف العصارة الصفراء في القنوات الصفراوية نتيجة لوجود انسداد ، سواء كان هذا الانسداد بسبب وجود كتلة داخل هذه القنوات تعيق مرور العصارة أو وجود ضغط على القنوات من الخارج يقلل من مساحتها ويمكن أن يغلقها تماما ، عندها تُمتص هذه العصارة في الدم وتذهب إلى الكليتين ليتم إخراج جزء منها في البول دون تحويلها في الأمعاء إلى اليوروبيلينوجين.
من أهم أسباب هذا النوع : وجود الحصوات المرارية في القناة الصفراوية المشتركة و وجود ورم برأس البنكرياس يضغط على القناة المتجهة إلى الأمعاء. 
و يمكننا أن نجمل الأسباب فيما يلي : 
1- ديدان الكبد والقنوات الصفراوية liver flukes : مثل الفاشيولا الكبدية Fasciola Hepatica والتي تستطيع أن تتواجد في القنوات الصفرواية وتغلقها مسببةً توقف للعصارة الصفراوية هناك.
2- حصوات في القناة الصفراوية المشتركة choledocholithiasis.
3- عدم وجود أو انغلاق للقناة الصفراوية المشتركة biliary atresia : ويحدث عادة في الاطفال حديثي الولادة. 
4- سرطان في القنوات الصفراوية carcinoma of bile ducts.
5- التهاب القنوات الصفراوية cholangitis والتهاب القنوات الصفراوية المتصلب sclerosing cholangitis 
6- وجود كيس في القنوات الصفراوية .choledocal cyst 
7- التهاب في البنكرياس Pancreatitis : حيث من الممكن أن يسبب انسداد في القناة الصفراوية المتجهة للأمعاء.
8- سرطان انبورة فاتر Carcinoma of The Ambulla of Vater
9- تضخم العقد الليمفاوية المجاورة للقنوات الصفراوية. 
10- ورم في راس البنكرياس Cancer of the head of the pancreas: حيث يسد هذا الورم القنوات الصفراوية المتجهة الى الامعاء.
11- متلازمة ميرزي Mirizzi’s syndrome : وهي متلازمة تتصف بـوجود حصاة كبيرة في القناة الصفراوية المرارية (الكيسية) cystic ductحيث تسبب ضغط من الخارج على القناة الصفراوية المشتركة. 
الاعراض : 
من يكون لديه هذا النوع من اليرقان يلاحِظ تغير لون البول إلى البني ، ولون البراز إلى الأبيض ، مع وجود حكة قد تكون شديدة نظرا لتواجد الأملاح الصفرواية على الجلد ، ووجود كدمات نتيجة لعدم هضم فيتامين K بسبب عدم وصول العصارة الصفراوية إلى الأمعاء لتسهيل هضمه.
قد يكون هناك ألم في الجزء العلوي الأيمن من البطن عندما يكون سبب اليرقان وجود حصوات في القنوات الصفراوية.
قد يعاني المريض من ارتفاع في درجة الحرارة وهذا الارتفاع يكون مصاحبا في العادة لالتهاب القناة الصفراوية المشتركة cholangitis.
قد يصاحب هذا اليرقان نقص في الوزن خلال مدة قصيرة من غير تسبب المريض في هذا النقص* ، عندما يعلم الطبيب بذلك سوف يقوم بفحوصات للتأكد من عدم وجود أي سرطان ومن أهمها واشهرها هنا سرطان راس البنكرياس. 
*مثل ان يكون المريض قد وضع لنفسه نظام غذائي معين لتخفيف الوزن فهذا ليس هو نقص الوزن الذي يعنيه الاطباء
النتائج المعملية في هذا النوع تكون كالتالي : 
– اختبارات وظائف الكبد : 
مستوى البيلروبين الكلي Total bilirubin : مرتفع. 
مستوى البيليروبين المباشر Direct bilirubin: مرتفع.
باقي اختبارات وظائف الكبد :
مستوى الإنزيمات ALT و AST : طبيعي ويمكن ان يكون مرتفعا بشكل بسيط.
مستوى إنزيم الفوسفاتيز القلوي ALP : مرتفع بشكل واضح.
مستوى الغاما غلوتامين ترانس بيبتدايديز GGT : يمكن ان يكون مرتفعاً. 
مستوى الألبومين : طبيعي.
زمن البروثرومبين prothrombin time PT : طويل 
– اختبارات البول : 
اللون : بني. 
الأملاح الصفراوية Bile salts والصباغات الصفراوية ومشتقات البيليروبين Bile pigments & Bilirubin derivatives : مرتفعة.
اليوروبيلينوجين Urobilinogen: غير موجود. 
العلاج : 
العلاج في اغلب أسباب اليرقان الانسدادي يكون جراحيا مثل إزالة الحصوات جراحيا أو التعامل مع السرطانات بإزالة الجزء المتسرطن.
ويمكن أن يُصرف للمريض مرهم خاص او الـ cholysramine للتخفيف من الحكة الناتجة عن تراكم أملاح البيليروبين في الجلد. 
النوع الخامس : اليرقان في الأطفال حديثي الولادة 
اليرقان في المواليد شائع الحدوث خصوصاً في الأسبوع الأول من الحياة وتحديداً في اليوم الثاني. 
من أهم أسباب حدوث هذا اليرقان هو اليرقان الفيزيولوجي (الطبيعي) ؛ حيث يكون هناك نشاط في تكسير خلايا الدم الحمراء وخمول بسيط في إنزيمات الكبد ومن أهمها إنزيم الــ UDP-glucuronyl transferase الذي يحول البليروبين إلى ذائب في الماء ؛ ليتم إخراجه خارج الجسم عن طريق البول والبراز . لذلك يكون الارتفاع في البيليروبين الغير متحد ؛ ولكن ارتفاعه في اغلب الحالات الفسيولوجية بسيط ويكون أكثر حدة في المواليد الخدج premature infants. 
عند حدوث اليرقان في اليوم الأول من الحياة أو استمراره لأكثر من يومين يُنصح إن يتم فحص الطفل للتأكد من عدم وجود مرض مسبب. 
عند حدوث يرقان شديد الحدة أو إذا استمر اليرقان لأكثر من أسبوعين يجب على الوالدين مراجعة الطبيب في اقرب فرصة ؛ للكشف على المولود واستبعاد أسباب كثيرة منها : اسباب اليرقان ماقبل الكبدي الانحلالي وخاصةً الوراثية منها ، عدم توافق فصيلة دم المولود مع فصيلة دم الأم ، إصابة المولود باليرقان الوراثي (غير الانحلالي) – انظر في الأعلى ، و وجود تضيق في القنوات الصفراوية أو عدم وجودها وأسباب أخرى.
التشخيص:
يتم قياس مستوى البيليروبين الكلي في الدم بواسطة جهاز يسمى Transcutaneous bilirubinometry (انظر الصورة بالاسفل) أو بأخذ عينة من دم المولود. 
 Transcutaneous bilirubinometry عادة يتم اخذ عينة الدم من المولود إذا :
كان اليرقان شديد الحدة وتم كشفه بواسطة الــ Transcutaneous bilirubinometry و اذا حدث اليرقان خلال الــ 24 ساعة الأولى من الحياة ؛ لقياس نسبة البيليروبين الكلي والمباشر ؛ لتحديد نوع اليرقان هل هو قبل كبدي ، كبدي ، انسدادي أو وراثي (غير انحلالي)؟، واستبعاد تكسر خلايا الدم الحمراء المرضي ، وعند شك الطبيب بحصول تكسر في خلايا الدم الحمراء نتيجة أسباب مناعية أو عدم توافق فصيلة دم المولود مع فصيلة دم الأم ، أو أسباب أخرى وراثية مثل أنيميا الفول ، و أيضا بعد استخدام العلاج بالضوء phototherapy للتأكد من استجابة المولود لتأثيره على البيليروبين.
العلاج : 
لابد من علاج اليرقان في المواليد (وخاصة إذا كان البيليروبين الغير متحد مرتفعاً بشكل كبير) لمنع وصول هذا البيليروبين إلى الدماغ Kernicterus مسبباً نقص في نموه أو تأثيره على منطقة السمع في الدماغ ، ويمكن أن يؤدي تراكم هذا البيليروبين إلى الوفاة إذا لم يتم التخلص منه. 
يمكن أن ينصح الطبيب الأم بعدم إرضاع المولود أو التقليل من إرضاعه رضاعة طبيعية إذا وجد أن حدوث اليرقان يزيد مع الرضاعة الطبيعية.
بعض الأدوية المنشطة لإنزيمات الكبد مثل الفينوباربيتال أو الأدوية التي تمنع من تكون البيليروبين من الأصل يمكن أن تُستخدم بحذر. 
العلاج بالضوء Phototherapyهو العلاج الأولي لليرقان في الأطفال حديثي الولادة ؛ حيث يتم تعريض المولود لضوء خاص ليقوم هذا الضوء بتحويل البيليروبين الغير متحد (المسمم للجهاز العصبي) إلى شكله الذائب في الماء ليتم التخلص منه في البراز والبول. انظر مقطع الفيديو بالاسفل.
عند فشل العلاج بالضوء في علاج هذا النوع من اليرقان فلا بد أن يتم الأخذ بالحسبان أن يكون سبب اليرقان غير طبيعي ( غير فيزيولوجي) ؛ لذلك يتم الانتقال لطرق علاج أخرى بعد تشخيص المرض المسبب لليرقان مثل :
1- أن يتم نقل دم أو حقن المولود بـ القلوبيولين المناعي immune globulin عند التأكد من وجود تكسر مناعي لخلايا الدم الحمراء أو عدم توافق فصيلة دم المولود مع فصيلة دم الأم. 
2- العلاج الجراحي عند وجود تضيق في القنوات الصفراوية أو الأمعاء.
العلاج بالضوء phototherapy ليرقان الاطفال حديثي الولادة 
النوع السادس : اليرقان الناشيء بسبب تعاطي ادوية معينة 
قد تؤدي الأدوية إلى ظهور اليرقان بإحدى الآليات التالية:
1- السمية المباشرة على الخلية الكبدية : خاصة إذا كانت الجرعة كبيرة وكان استقلاب الدواء وإفراغه يتم عن طريق الكبد ، وقد يؤدي ذلك إلى يرقان كبدي. 
أمثلة : تناول الأدوية المحتوية على مادة الباراسيتامول paracetamol (الاسيتامينوفينacetaminophen ) بجرعات عالية.
أدوية تسبب التهاب لخلايا الكبد لبعض المرضى ولابد من سؤال المريض عنها : الفينيتوين phenytoin ، الأسبرين aspirin ، الفولتارين Voltaren الريفامبينRifampin ، الايزونيازيد isoniazid والهالوثين halothane … والقائمة تطول …
ملاحظة : بعض الأعشاب وخاصة الأعشاب الصينية يجب اخذ الحيطة والحذر عند تناولها. 
2- انحلال كريات الدم الحمراء: بالتأثير السام المباشر على جدار الخلية ، ويؤدي ذلك إلى يرقان انحلالي.
3- التقليل من قدرة الألبومين على حمل البيليروبين: 
مثل : الساليسيلات salicylates والسلفوناميد sulfonamide تقلل من قدرة الألبومين على حمل البيليروبين ؛ مسببةً يرقان عند الأطفال حديثي الولادة أو الاجنة داخل الرحم لمن تناول أمهاتهم هذه الأدوية خلال مدة الحمل ، حيث يزيد مستوى البيليروبين الغير متحد الذي يمكن أن يصل إلى الدماغ.
4- تثبيط عملية قبط البيليروبين بواسطة الخلايا الكبدية hepatic uptake of bilirubin
مثل : الريفامبين Rifampin و المواد المستخدمة في الأشعة : حيث تزيد كمية البيليروبين الغير متحد في الدم.
5- التقليل من قدرة الخلية الكبدية على نقل البيليرويين بعد اقترانه بحمض الجلوكورونيك إلى القنوات الصفراوية ؛ فيرتفع بذلك مستوى البيليروبين الذائب في الدم. 
مثل : أدوية منع الحمل الفموية oral contraceptive pills و البنيسيللين penicillin. 
يتم تشخيص اليرقان بأخذ التاريخ المرضي للمريض ، وعمل الفحص السريري ، وعمل بعض الفحوصات المعملية ويمكن الاستعانة بالفحوصات الإشعاعية واخذ خزعة من الكبد إذا لزم الأمر.
عادة يتم تشخيص المريض المصاب باليرقان من خلال اخذ التاريخ المرضي والفحص السريري ، ويتم الاستعانة بالاختبارات الاخرى كالمعملية والاشعاعية للتأكد من التشخيص فقط.
أولاً : اخذ التاريخ المرضي :
عند اخذ التاريخ المرضي يسأل الطبيب المريض عن التالي : 
1- العمر : للأخذ في عين الاعتبار السبب الشائع في الفئة العمرية للمريض.
2- مكان الولادة والإقامة : حيث من الممكن أن تكون مدينة او قرية المريض منتشرا بها داء الملاريا أو تزيد نسبة أمراض الدم الانحلالية الوراثية في سكانها.
3- منذ متى قد لوحظ اليرقان عليه.
4- التاريخ المرضي للعائلة : السؤال عن وجود أمراض وراثية في الأبوين أو الأقارب مثل أمراض الدم الانحلالية ، و وجود سرطانات معينة منتشرة في أفراد العائلة.
5- هل سبق و أن تقابل المريض مع شخص أخر قد أصيب بيرقان: الالتهاب الكبدي الفيروسي وخاصةً النوع أ و ب ينتقل من شخص لأخر بسهولة. 
6- التاريخ الدوائي للأدوية التي يتعاطاها المريض: انظر اليرقان الناشيء عن تعاطي أدوية معينة.
7- نقل الدم: ممكن ان يًحدث تفاعلات انحلالية نتيجةً لعدم توافق الفصيلة.
8- تعاطي الكحول: مسبب رئيسي لتشمع الكبد ، و أمراض الكبد الكحولية.
9- تناول أعشاب معينة : من الممكن أن تسبب التهاب كبدي بسبب سميّتها المباشرة على خلايا الكبد. 
10- حساسية ضد أي نوع من الأطعمة أو الأدوية: بعض الأنواع وبعض الأدوية تسبب تكسر لخلايا الدم الحمراء عند بعض المرضى.
11- تاريخ السفريات الدولية: الإصابة بداء الملاريا ، الإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية. 
12- وجود أي أعراض أخرى غير اليرقان مثل : 
1) ارتفاع في درجة الحرارة : من الممكن أن تدل على الإصابة بالتهابات الكبد الفيروسية ، او التهاب القنوات الصفراوية.
2) الم في الجزء الأيمن العلوي من البطن: من الممكن ان يدل على وجود حصوة بالقنوات الصفراوية.
3) حكة في الجلد: تحدث غالباً في اليرقان ألانسدادي ويمكن ان تحدث في اليرقان الكبدي والوراثي.
4) نقص الوزن: احتمالية وجود سرطان. 
5) تغير لون البراز: فاتح في اليرقان الانسدادي ، غامق في اليرقان ماقبل الكبدي الانحلالي.
6) تغير لون البول: غامق (مثل لون الشاي) في اليرقان الانسدادي والكبدي.
7) تقيؤ: يحدث عند وجود حصوات في القنوات الصفراوية ، التهاب في الكبد.
8) انتفاخ في البطن (استسقاء) ascites: وجود مرض مزمن في الكبد. 
9) تقيؤ مع دم: وجود مرض مزمن في الكبد.
10) أعراض فقر الدم: تحدث في اليرقان ماقبل الكبدي الانحلالي
ثانيا : عمل الفحص السريري :

1- فحص ملتحمة العين والأغشية المخاطية الأخرى والجلد للتأكد من وجود اللون الأصفر بها.
2- قياس درجة حرارة المريض. 
3- فحص لإعراض أمراض الكبد المزمنة وهي: انظر بالاسفل
– حمامي (احمرار) راحة اليد Palmar erythema.
– تعجر أصابع اليد Clubbing.
– تقبض دوبويتران في اليد Dupuytren contracture.
– رعشة اليد المرفرفة Flapping tremor.
– تضخم في الغدة النكافية Parotid enlargement. 
– شامات عنكبية Spider nevi.
– نتن كبدي من الفم Fetor hepaticus. 
– تضخم الثدي لدى الذكور Gynecomastia.
– فقدان الشعر في منطقة الصدر والبطن hair loss.
– انتفاخ في البطن Ascites.
– ضمور في الخصيتين Testicular atrophy. 
4- فحص الكبد والطحال. 
5- فحص انتفاخ البطن. 
6- فحص الجز الأيمن العلوي من البطن للتأكد من وجود الم هناك من عدمه.

ثالثا : عمل الفحوصات المعملية :

1- اختبارات وظائف الكبد Liver Function Tests وتشمل مايلي : 

أ- قياس مستوى البيليروبين. 

ب- قياس مستوى إنزيمات الكبد :ALT , AST , GGT , ALP .

ج- قياس مستوى الألبومين. 

د- اختبار زمن البروثرمبين.

2- تحليل كامل لمكونات الدم : بما فيها عدد الخلايا الشبكية ومستوى الهيموغلوبين.

3- تحليل للبول : للتاكد من لونه و لقياس مستوى اليوروبيلينوجين )المستوى الطبيعي = 0.5- 25 مليجرام لكل يوم).

5- تحاليل اخرى يمكن ان تطلب حسب الحاجة : 

أ – قياس مستوى السيروبلازمين والنحاس والحديد في الدم (للتأكد من عدم إصابة المريض بمرض ويلسون الذي يتصف بارتفاع مستوى النحاس في الدم وداء الصباغ الدموي الذي يتصف بارتفاع مستوى الحديد).

ب- تحليل الفيروسات الكبدية بأنماطها المتعددة للتأكد من عدم وجودها.

ج- تحليل الأجسام المناعية في الدم المسببة لالتهاب الكبد أو تشمع القنوات الصفراوية. 

د- فحص مستوى الواسمات السرطانية Tumor Markers في الدم مثل الالفا فيتوبروتين الذي يمكن أن يعكس حالة سرطان الكبد ، ولكن تحاليل الواسمات السرطانية عادةً تؤخذ للتأكد من مدى استجابة المريض المصاب بالسرطان للعلاج المستخدم. 

انظر الجدول – 1 القيم الطبيعية للهيموغلوبين في الدم وعدد الخلايا الشبكية.

انظر الجدول – 2 القيم الطبيعية لاختبارات وظائف الكبد.

انظر الجدول – 3 التشخيص 

رابعاً: عمل الفحوصات الإشعاعية :

1- اخذ صورة شعاعية بسيطة للبطن plain X-Ray

حيث تظهر الحصيات الظليلية على الأشعة في 15% من الحالات.

2- التصوير بالموجات فوق الصوتية Ultrasound

يُعتبر من أكثر الفحوص استخدامًا لكونه فحصًا بسيطًا، حيث يُفيد في دراسة المرارة من حيث الحجم ، المحتوى ، حالة الجدار ، وأيضا في كشف حصوات القناة الجامعة – نسبة الدقة (60%) ، و الكشف عن حصوات المرارة – نسبة الدقة (90%) .

3- التصوير بالأشعة المقطعية CT scan

للكشف عن أورام المرارة ، الطرق الصفراوية وراس البنكرياس.

4- التصوير بالرنين المغناطيسيMRI 

يستخدم لدراسة القنوات الصفراوية والبنكرياسية. 

5- التصوير باستخدام النظائر المشعّة HIDA Scan 

يستخدم للكشف عن وجود انسداد بالقناة المرارية.

6- تصوير القنوات الصفراوية عبر الجلد أو بواسطة المنظار عكسياً عبر الفم PTC or ERCP

7- استخدام المنظار والأشعة فوق الصوتية معاً Endoscopic Ultrasound

خامساً : اخذ خزعة من الكبد: 

لتحديد مدى تأثر الكبد عند التأكد من إصابتها بمرض معين و للتأكد من التشخيص بشكل قاطع. 

 

كما قلنا في بداية المقالة ؛ لا يعتبر اليرقان مرض وإنما هو عبارة عن عرض يدل على وجود خلل ما في الجسم (ايض البيليروبين) ، وبمجرد علاج هذا الخلل سوف يختفي اليرقان والأعراض المصاحبة له تماما.ً وقد ذكرنا عندما تعرضنا لبعض الأمراض المسببة لليرقان طرق العلاج ملخصة.

_________________________________________

خاتمة

خلاصة القول : يمكن ان يكون اليرقان علامة منبهة لوجود أمراض خطيرة كسرطان راس البنكرياس او انبورة فاتر والتهابات الكبد الفيروسية المزمنة (ب و ج) أو التهاب القناة الصفراوية المشتركة أو غيرها .لذا يُنصح من يظهر عليه اليرقان أو أقاربه بمراجعة الطبيب في اقرب فرصة لمعالجة المرض المُسبًب في وقت مبكر.        

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here