من منـاقـب عـائـلـة الـعــقـاد .. بقلم: المختار محمود ابوستة

0
560

من المألوف أن يتذكر المجتمعون في المجالس قصصاً يروون فيها علاقات العائلات القديمة بعضها ببعض، وما سمعت من هذه الحكايات بمثل ما سمعت كثيراً في المجالس عن أمجاد عائلة العقاد والتي أذكر منها حديثاً لشيخ كبير عاصر تلك الأحداث التي وقعت فيها حروب أهلية بين قبيلتي “الترابيين” و”التيياها” وكانت الترابين قد استنجدوا برجل كان فارساً من أبناء عائلة العقاد بمدينة خان يونس في صد قبيلة “التيياها” و”الجبارات”.

وأردف هذا الشيخ الكبير أن هذا الفارس أصيب بطعنة رمح في بطنه أثناء إحدى المعارك، وعندما رأته والدته عالجته بضمامات وشدت عليها، وقالت له عد يا ولدي إلى القتال مع من استنجدوا بك، وإلا قيل عنك جبان فتجلب العار، وأركبته على جواده وناولته رمحه وعاد يقاتل مع حلفائه “الترابين”.

وكل من روى أن العقاد كان محاربا حقيقيا وحليفا وصابرا، وفيه حب يستحق الذكر الطيب وفيه صنع الأمجاد لعائلته، وبهذا الحدث أعطى ابن عائلة العقاد من سمع ورأى درساً في البطولة والإقدام تتحدث به الأجيال منذ مئات السنين إلى يومنا هذا .

وكيف أن التضحيات في سبيل الوفاء وطيب الذكر تبقى حية لمن يريد إحيائها لتصبح أحدوثة ومضرب الأمثال التي يحييها صاحبها كما قال الشاعر:

“يا عين لا تبكي على كل من غاب؛ فيهم يغيب وذكرته ما تغيب ..”

وهذه العائلة لم تغب ذكراها عند عشيرة الترابيين حتى يومنا هذا، مما أنزلهم منازل الاحترام والتقدير، كما يذكر أن توطدت علاقات عائلة العقاد مع آل “أبو ستة” وقد وقفوا سوياً في بناء صداقة وعلاقة طيبة أظهرت علوها أكثر فأكثر عندما أطاحت النكبة الكبرى عام 1948 بالشعب الفلسطيني، ونزح شيخ عشيرة أبو ستة من قبيلة الترابين إلى اقرب مدينة لهم وهي خان يونس.

عندها برزت النخوة الحقيقية للشيخ عبد الله العقاد الذي تبرع لصديقة الشيخ حسين أبو ستة شيخ قبيلة الترابين بدونم أرض وسط أفضل موقع في مدينة خان يونس وذلك الدونم يساوي الآن ما قيمته المليون دينار.،

حقاً أنه علو همة واقتدار على الصداقة والوفاء وأصبحت أعظم رابطة بين أبناء العائلتين في كل الظروف وظهرت حفظ رد الجميل من إبراهيم أبو ستة أيام أن كان رئيساً لبلدية خان يونس الذي كان يلبي مطالب هذه العائلة بود وإخلاص تأسيساً لعلاقة أكثر عمقاً وانفتاحاً مع هذه العائلة العريقة للوقت الحاضر .

ومع تحياتي للجيل الحالي و السلام .

                                                             بقلم:  السيد/ محمود أحمد أبو ستة

 مختار عشيرة أبو ستة


ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here