قصة قصيرة بعنوان .. أحلام اليقظة تراود طفل

0
238

قصة قصيرة بعنوان .. أحلام اليقظة تراود طفل

 – بقلم الكاتب: أ. اشرف عبدالقادر العقاد “ابو علاء”

أمير طفل أردني رضع الكبرياء وتربى على عزة النفس ، من أردن العروبة والعراقة والاصالة ،، لم يطوقه رؤية قطعان المستوطنين وبدعم من جيش الاحتلال وهم يدنسون المسجد الأقصى كل يوم ،وشعر بالغيرة عندما رأى العرب نيام لا أحد منهم يحرك ساكنا، والزعامات الفلسطينية تتقاتل على السلطة وتناست القضية الاساسية وهي تحرير الأقصى ،

واعتصر قلبه ألماً عندما أقدمت قوات الاحتلال علي قتل عمر أبو ليلى بدم بارد ،عمر الشهيد المقاتل العنيد ،

أمير ابن الخامسة ما زال في عمر الورد قرر أن يثأر هو بنفسه للشهيد عمر وشهداء فلسطين ،

في صباح يوم مشرق جميل، أفاق أمير من نومه ومع زقزقة العصافير، كأنها تشجعه على مشوار عزم عليه،

وهو الرجوع إلى الأقصى و تحريره من دنس الاحتلال ،والثأر للشهيد عمر أبو ليلى ،وما أن أضاءت الشمس له الطريق، لبس أمير بزته العسكرية، وتوشح بالكوفية وحمل سلاحه الذي اشتراه من العيدية ،وخرج من البيت مسرعاً نحو الضفة الغربية ، حاضنة القدس العربية،

كانت أمه تراقبه بعدما أخبرها أمير في الليل أنه سينام باكراً حتى يستيقظ مع النجمات لكي يرجع إلى القدس، ويقاتل اليهود ويثأر للشهداء ،وما أن خرج أمير من المنزل بعزيمة واصرار،

قالت له أُمه إلى أين أنت ذاهب يا أمير؟، فرد أمير دون تردد ألم أخبرك يا أمي في الليل أنني سأرجع إلى فلسطين، وها أنا راجع إلى هناك، قاطعته أمه قائلة: سيبحث عنك أبوك في الطرقات والحارات ،

رد أمير :مشواري مهم يا أمي، بلغي أبي السلام اطلبي منه أن يسامحني ويدعوا لي، ربما لا اعود ،قالت له الأم دب الخوف في قلبي يا بني أين العزم، أمير مجيب لسؤال أمه إلى القدس يا أمي.

ردت الام: القدس بعيدة يا أميري، أجابها أمير: بل قريبة لا يفصل بيني وبينها سوى هذا الجبل ،سأتجاوزه بسرعة . وبسلام، أما أنتِ ابقي هنا يا أمي ،وأنا سأمضي في طريقي للثأر لعمر أبو ليلى وكل الشهداء ومعي الله، سأحرر الاقصى !وسأقبل جبين أم عمر وأقول لها أنا عمر وكلنا عمر نحن أولادك يا حرة ،

ردت الأم يا عمري بيطخوك اليهود وتموت يا أمير ،أجابها الصغير البطل بكل ثقة: عادى يا أمي عادى أنا روحي فدا القدس وفلسطين !إنها الأقصى الا تستحق أن نموت من أجلها …

إنها مسرى الرسول ألا تستحق أن نضحي بدمائنا من أجلها …وأخذ يصرخ إنها الأقصى يا أمي ،إنها الاقصى، وردد وهو يصرخ بأعلى صوته ،يا أمة الإسلام قومي و انهضي …

إنها القدس يا عرب .إنها القدس يا مسلمين .انهض يا صلاح الدين ،انهض وسترى أنهم باعوا القدس والقضية، باعوا الأقصى الشريف.

هذا هو حلم طفل في سن الخامسة…

أما أنتم أيها الملوك والقادة والرؤساء العرب والمسلمون فبماذا تحلمون..؟!!

8/4/2019

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here