المؤرخ العربي الفلسطيني: أحمد خليل العـقاد

0
191

أعلام لها بصمات في التركيبة العلمية الفلسطينية

رائد الصحافة العربية في فلسطين

المؤرخ العربي الفلسطيني: أحمد خليل العـقاد

لقد مر علينا عبر تاريخنا الفلسطيني المرصع بأسمى آيات الفخر والاعتزاز وماضينا العربي المشرف أناس وشخصيات لا يمكن أن ننساهم رسخت روائعهم وكتاباتهم في قلوبنا وبقيت عالقة في ذاكرتنا
نستذكرهم دائما لأنهم حاضرون دائما , باقون في قلوبنا وعيوننا ما بقيت الأرض, وبقي الزيتون ,وبقيت الدماء في عروقنا, فاتخذنا بعضهم رمزا لشيء معين أو قدوة لنا في البطولة والتحدي
فكان منهم الشهداء الذين رسموا بدمائهم خارطة لهذا الوطن والذين أبوا الذل والخنوع والاستكانة والخضوع,ومنهم القادة الذين ضُربت فيهم الأمثال في صمودهم وكفاحهم وأيضا هناك الشعراء و الأدباء والكتاب والسياسيون
فرغم اختلاف شخصياتهم وأهدافهم وأحزابهم السياسية إلا أن أعمالهم وكفاحهم وبطولتهم كانت تصب في منبع واحد وهو القضية الفلسطينية
فلأن معظمهم تجرع ألام التشريد والغربة والمهجر فذلك فجر عندهم طاقات مكبوتة فصنعت أبطال بكل معنى الكلمة

ووسط هذا العالم التي تكالبت فيه الدنيا على الشعب الفلسطيني، ليس أمام هذا الشعب المرابط إلا أن يعول على بناء الإنسان الفلسطيني واستثمار العقل الفلسطيني – وللعلم فإن ما نسبته 15% من علماء أمريكا هم فلسطينيون – فلماذا لا نعول على هذه العقول ونستثمرها ؟!!!

فليس غريباً على شعب مثل الشعب الفلسطيني الأبي أن يمتلك مثل تلك الشخصيات العظيمة التي مهما فعلنا لن نستطيع أن نوفيهم ونعطيهم حقهم الكامل من التقدير والاحترام

ومن هؤلاء الأعلام نذكر رمز عزتنا ورائد صحافتنا الفلسطينية وأول من أرخ لها في كتابه ( تاريخ الصحافة العربية في فلسطين 1876- 1948 )

رائد الصحافة الفلسطينية 

أحمد خليل العـقاد

ولد في مدينة يافا عام 1916م وتلقي علومه في مدرسة دار العلوم الإسلامية والمدرسة الثانوية الأميرية بمدينة يافا , وأنه كان متعدد المهن فقد عمل بالتجارة عدة سنوات وفي سنة 1935م عين معلم في مدرسة( سلمه ) الأميرية – إلى الشرق من مدينة يافا لكنه استقال من وظيفته هذه بعد سنة واحدة ليعمل محرر صحفي في يومية ( الجامعة الإسلامية ) التي كان يملكها الشيخ سليمان التاجي الفاروقي وما لبث أحمد خليل العقاد أن انتقل منها إلى جريدة فلسطين اليومية التي كان مالكها ورئيس تحريرها رجا العبسي ثم غادرها إلى يومية الدفاع التي كانت مملوكة لإبراهيم ألشمطي الذي ترأس تحريرها أيضا وبقي العقاد فيها حتى عام 1936م وفي بداية ثورة 1936م – 1939 الوطنية الفلسطينية المستقلة اعتقلت سلطات الانتداب العقاد لثلاثة أيام مع ثلاثة صحفيين وبعد الإفراج عنه سافر إلى بيروت حتى عمل مدرساً للغة العربية والتاريخ في مدرسة العزيزية وعاد إلى فلسطين عام 1940م واصدر جريدة المهد وبعد سنتين أسس مكتبا للصحافة والنشر في مدينة يافا وهو أول مكتب عربي قام بأعمال الصحافة والنشر والدعاية في فلسطين وبعد إن وضعت الحرب العالمية الثانية أوزارها, و بعدها بأشهر أسس العقاد مجلة الرأي العام الأسبوعية وكانت هذه المجلة رائدة المجلات الكاريكاتورية في فلسطين .

في عام 1946، صدر في يافا بفلسطين كتاب بعنوان (من هو Who Is Who ) يعرف برجالات فلسطين ويقدمهم لأبناء الأمة، وقد قدم صاحب الكتاب أحمد خليل العقاد في كتابه زهاء أربعمائة ترجمة لشخصيات فلسطينية عاملة في مختلف الميادين من علم وصناعة وتجارة وسياسة وما إلى ذلك، في أثناء حياتهم، بقصد إرشاد الناس إلى بعضهم بعض، وإقامة المعاملات والمنافع المتبادلة على أساس التعارف..

وحين مات الرجل عام 1976 –بعد ثلاثين سنة من صدور كتابه آنف الذكر- لم يجد من يكتب عنه، وحين جربنا الولوج إلى عالم الراحل أحمد خليل العقاد، لم نجد إلا معلومات قليلة، منها أنه رائد الصحافة العربية في فلسطين وأول من أرخ لها في كتابه (تاريخ الصحافة العربية في فلسطين 1876-1948)، ولد في يافا سنة 1916، وتلقى علومه في مدرسة دار العلوم الإسلامية والمدرسة الثانوية الأميرية في مدينة يافا.

وأنه كان متعدد المهن فقد عمل بالنجارة عدة سنوات، وفي سنة 1935 عين معلما في مدرسة (سلمه) الأميرية –إلى الشرق من مدينة يافا- لكنه استقال من وظيفته هذه بعد سنة واحدة ليعمل محررا صحفيا في يومية (الجامعة الإسلامية) التي كان يملكها الشيخ سليمان التاجي الفاروقي، وما لبث أحمد خليل العقاد أن انتقل منها إلى (جريدة فلسطين) اليومية التي كان مالكها ورئيس تحريرها (رجا العبسي)، ثم غادرها إلى يومية (الدفاع) التي كانت مملوكة لإبراهيم الشنطي الذي ترأس تحريرها أيضا. وبقي العقاد فيها حتى عام 1936.

انخرط العقاد في الأنشطة النقابية حيث أسس سنة 1945 نقابة عمال النجارة الفلسطينية وانتخب سكرتيرا لها – وكان قد افتتح سنة 1945 مصنعا أو ورشة لصناعة الموبيليات- كما اشترك في تأسيس (جمعية العمال العرب) وانتخب عضوا في هيئتها الإدارية.

وحين نشطت جماعة (الإخوان المسلمين) في فلسطين غداة الحرب العالمية الثانية انضم العقاد إلى شعبتها في يافا.

وبعد نكبة 1948 لجأ العقاد مع أفراد أسرته إلى الأردن، وهناك أصيب بالشلل سنة 1960، وبقي كذلك حتى وفاته سنة 1976.

وعلى الرغم من وضعه الصحي، فقد استطاع العقاد بمساعدة رفيقة دربه السيدة(رفقة) ـ التي كان لها معه من اسمها نصيب ـ أن يضع كتابيه الهامين. (تاريخ الصحافة العربية في فلسطين) –صدر عام 1966-، و(تاريخ الصحافة العربية في المملكة الأردنية).

كيف استطاع العقاد أن ينجز هذين الكتابين الهامين وهو المشدود إلى كرسيه، من دون حول أو طول؟؟
ــ لإضاءة هذا الجانب من حياته، طلبنا من ابن أخته وزوج ابنته المحامي اليافاوي سميح جبر الذي كان قريبا منه جدا، فكتب لنا هذه الانطباعات.

كان خالي أحمد خليل العقاد مقعدا بفعل المرض.. شلل رباعي كامل.. لا يستطيع تحريك أي شيء في جسمه سوى رأسه، وكان عندما فاجأه المرض في الأربعينيات تقريبا من عمره.. في عز رجولته، في قمة عطائه.. امتثل لإرادة الله وقبل المرض على علاته ورضي أن يكون حيا وميتا في نفس الوقت.. يحتاج إلى الآخرين في كل شيء حتى في حمل السيجارة التي لم يتخل عنها طيلة الفترة الباقية من عمره.. وكانت زوجته – تلك الإنسانة التي أصبحت حماتي فيما بعد- هي يديه ورجليه، وهي التي تحمله من السرير إلى المقعد المتحرك ومن المقعد المتحرك إلى السرير، وتجولت معه في كل رحلاته.. تدفع المقعد أمامها وهي تحمل السيجارة له طيلة سبعة عشر عاما متصلة، كان صابرا على مصابه بل ضحوكا متفائلا دوما.. نسي الشلل ونسي المصاب واستمر يوزع النكات يمينا وشمالا في صمود وقبول بالواقع المرير وحب للحياة فيما يدعو إلى الذهول.

وكنت أتأمله وأرى فيه بطلا من أبطال الحياة مناضلا عنيدا في قبول الواقع، رغم قسوة هذا الواقع ومرارته. وتعلمت منه هذا الصمود.. وكلما عانيت في حياتي من أية صعوبة فيما بعد كانت تتراءى لي صورته وتقول لي: اصمد.. مازالت الحياة بخير.. اقبل ما أنت فيه.. يوجد في الحياة دائما أصعب وأصعب.. وأراه يبتسم، بل يضحك.. وابتسم أنا وأضحك.

إن في حياته ما هو أهمّ من أنه صحفي كبير ومؤرخ وأديب وشاعر .. إنّ في حياته درس لكلّ أولئك المكتئبين اليائسين أن تعالوا وشاهدوا إنساناً لا يحرك من جسمه بالكاد إلا رأسه ويحتاج إلى مساعدة الآخرين في كلّ شيء، في جلوسه ونومه ونظافته وتغيير وضعية جلوسه كلّ خمس دقائق، وطعامه وشرابه وتدخينه وتجواله، لا يستطيع أن يخدم نفسه إطلاقاً إلا بمساعدة زوجته التي رضيت أيضاً بمصيرها ووقفت إلى جانبه، في درس آخر لكلّ الزوجات في العالم .. وقفت سبعة عشر عاماً تخدم هذا الرجل في صمت ودون أية شكوى أو تذمر .. تخدمه طيلة النهار والليل، في وفاء ودوام كامل وشعور بالواجب – ولهذا الموضوع حديث آخر- هذا الرجل رغم كلّ ما قلناه كان يستقبل الصباح على كرسيه المتحرك ضاحكاً باسماً بصبر وقبول يثير العجب .. فقولوا لهؤلاء المكتئبين قولوا لأولئك اليائسين الحزانى الذين يملكون أنفسهم على الأقل يملكون أيديهم وأرجلهم ويستغنون عن الآخرين في كلّ شيء قولوا لهم، تعالوا وانظروا كيف يكون القبول بالواقع وكيف يكون تحدي هذا الواقع وكيف يكون الصبر والصمود والتعايش مع الحياة كيفما كانت هذه الحياة .. لا بل والعطاء أيضاً مع كلّ هذا الطريق المسدود .. فقد كان له أن يكون إنساناً سلبياً فهو في شلل كامل وعجز كامل ولا يريد المجتمع منه شيئاً ومعفى من كلّ شيء، ومع ذلك أصرّ إلا أن يكون معطاءً وفاعلاً ومؤثراً ومنتجاً .. كان يجمع المصادر ويصنفها ويملي ما يريد أن يكتب على بناته الثلاث ويحفظ قصاصات الصحف والمجلات (والكليشهات) الخاصّة بهذه الصحف، وقد آلي على نفسه أن ينفذ الكتاب الذي كان يحلم بتنفيذه أيام كان واقفاً على رجليه وقد نفذه، وصدر الكتاب:” تاريخ الصحافة العربيّة في فلسطين”، ولم يخطر في بال أحد أنّ واضع هذا الكتاب هو ذلك الإنسان الحي الميت الذي لا يستطيع أن يحرك بالكاد إلا رأسه وأثبت بشكل عملي دون أدنى مبالغة، ونحن شهود عايشناه يومياً، أن الإنسان لا بدّ أن يصل إلى مبتغاه. إذا كانت لديه إرادة صادقة وقدرة على التحمل والصمود مهما كانت الصعوبات ..

رحم الله أحمد خليل العقاد .. خالي الذي تعلمت منه الكثير .

إلى هنا انتهت شهادة ابن أخته وزوج ابنته المحامي سميح جبر.

وبتقليب حياة المحامي سميح إبراهيم جبر، وقعنا على قصة تستحق أن تروى، يعود تاريخها إلى الرابع من كانون الثاني عام 1948، وقصة أحداث ذلك اليوم الدامي مثبتة في صحيفة الدفاع في العدد 3850 الصادر بتاريخ السابع من كانون الثاني عام 1948 وصحيفة الدفاع كانت تصدر في يافا آنذاك، ويرأس تحريرها إبراهيم الشنطي، وعدد الجريدة محفوظ بين الجرائد الفلسطينية التي كان العقاد يجمعها.

صباح الرابع من كانون الثاني من عام 1948، جلب مجموعة من الصهاينة سيارة شاحنة كبيرة، ملأى بالمتفجرات وموصولة بجهاز توقيت، وأوقفوها بجانب سرايا الحكومة القديمة في يافا، التي كانت مخصصة في ذلك الوقت للشؤون الاجتماعية ورعاية الأطفال، وتقع هذه السرايا في وسط شارع وسوق إسكندر عوض بيافا، وهو الشارع الذي كان يعج بالناس أثناء النهار.

وانفجرت السيارة وتداعت السرايا، وتقوضت جميع الأبنية والدكاكين حولها، وسقط مئات القتلى والجرحى العرب، حتى أن عمال الإنقاذ ظلوا يبحثون عن الجثث تحت الأنقاض عدة أيام، وفي نفس التاريخ نفذ الصهاينة جريمة أخرى في عمارة فندق السميراميس في القدس ..

وكان بين الضحايا الذين سقطوا في يافا: الحاج إبراهيم جبر- والد المحامي سميح جبر وزوج شقيقة أحمد خليل العقاد- وكذلك أشقاء إبراهيم : عبد الوهاب جبر والحاج أحمد جبر وعبد الفتاح جبر .. كما كان بين الضحايا أعضاء النادي العربي بيافا: غالب راغب الدجاني وزكي هاشم الدرهلي وسعيد إسماعيل شنبر وسعاد الزبن ونمر المدهون .. ومعظم هؤلاء الضحايا كانوا يقومون بعملهم الإنساني في مركز الخدمات الاجتماعية بيافا .. كما كان بين الضحايا الذين قتلوا في فندق سميراميس الصحفي صبحي شفيق الطاهر .. والضحايا جميعهم من أبناء يافا والمجدل ونابلس والقدس ..

وما لبثت أرملة المرحوم إبراهيم جبر أن تغادر منزل الأسرة في حي المنشية بمدينة يافا بعد أشهر قليلة، لتنضم إلى قافلة المشردين مع أبنائها الخمسة، وأكبرهم في التاسعة من عمره، واستقر بهم المطاف في الأردن، ثم في سورية حيث التحق سميح بمدرسة الأيتام، وليبدأ بإعالة نفسه ومواصلة تعليمه حتى أصبح محامياً.

وكان خاله أحمد خليل العقاد يرعاه بالشكل الذي تسمح به حالته الصحية، ومن خاله تعلم التفاؤل والإصرار.

رحم الله الصحفي الكبير أحمد خليل العقاد وأسكنه فسيح الجنان مع النبيين والصديقين وحسن أولائك رفيقا.

وحرصاً منا علي التدقيق في المعلومات والبحث عن الحلقات المفقودة في العائلة تم التواصل مع ابن الفقيد الصحفي / أحمد خليل العقاد السيد/خليل أحمد خليل العقاد وابنه الأستاذ/ سامي خليل أحمد خليل العقاد واللذين يقيمون في المملكة العربية السعودية بالعاصمة الرياض مع عائلاتهم وتم الحديث معهم في أمور العائلة التي أكدوا لنا انتمائهم إليها كما أكد لهم جدهم الأستاذ/ أحمد خليل العقاد الذي أعقب من الذكور خليلا والذي ولد في مدينة يافا في العام 1945م قبل النكبة بثلاث سنوات وكان قد انجب قبله عدد من الإناث وهن السيدة / بثينة المتزوجة من الصحفي/ وجيه جبر ومقيمة في الأردن ، وكذلك السيدة/ فايزة والمتزوجة من المرحوم الأستاذ/ يوسف الباتع ، والسيدة/ رابحة والمتزوجة من ابن عمتها المحامي/ سميح جبر والمقيمة في الجمهورية السورية .

أما أصغرهن فكانت السيدة/ عالية والمتزوجة من الأستاذ الصحفي/ منسي سلامة والمقيمة في العراق.

وتلبية لرغبة والده تزوج ابنه خليل في عمر مبكرة نظراً لأنه الولد الوحيد الذكر لوالده تزوج خليل وأنجب ابنه البكر أحمد عام 1967م بدمشق ، ثم أنجب ولده الثاني سامي عام 1974م في الرياض ، وابنه الثالث رامي عام 1975م في الرياض ، وجميعهم الآن مقيمون بالرياض بالسعودية.

وفي اتصال هاتفي مع حفيده المهندس سامي أكد لنا أن جذور وأصل عائلته يعود إلى أصل العائلة بخان يونس وهذا ما سمعه من والده عن جده المرحوم بإذن الله المؤرخ الأستاذ /أحمد خليل العقاد.

لذلك فإن صفة انتماء الإنسان السوي لعائلته صفة فطرية, وضعها خالق الإنسان سبحانه فيه ضمن صفاته الحسنة لمصلحته ولسعادته ,ليظل متوازناً, كالحبل السري بين الجنين وأمه يغذيه وينميه ويسعده, وبدونه يشقي وينهار ويهلك .. فلا بد للإنسان من أن يصل لمبتغاه وأن طال الزمن وكم تكون السعادة في الوصول إلى المراد ,وكم يريحنا الحنين للماضي , وكم يشرفنا اعتزاز أبناء عائلتنا بانتمائهم إليها. فأهلا بهم بين أبناء عائلتهم في خان يونس الحاضنة وفي أماكن توجد العائلة في الوطن والشتات..

فكلنا من نفس الجذور لعائلة العقاد بفلسطين.ونعتز بذلك..

قام بجمع هذه المعلومات القيمة والبحث عنها ,,وتوثيقها من حفيده السيد المهندس/ سامي خليل أحمد العقاد والمقيم مع أسرته في الرياض بالمملكة العربية السعودية ومن مصادر أخرى السيدان: الأستاذ/نورهان حمتو العقاد و الأستاذ/ناصر محمود العـقاد   

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here